عماد الدين الكاتب الأصبهاني

372

خريدة القصر وجريدة العصر

إن غاض من أنواره فوراءه * أفق توشّح منك بالأقمار « 1 » كادت تزول الراسيات لفقده * حتّى أذنت لهنّ في استقرار ومنها : فاذكر مصابك بابن عمّك « 2 » أحمد * والغرّ من آبائك الأخيار كانوا بدور أسرّة ومنابر * يتهلّلون بأوجه أحرار قوم إذا ذكرت قريش فضلهم * أصغى إليها البيت ذو الأستار وهذه القصيدة وازن بها قصيدة التهامي في مرثية ولده التي أولها : حكم المنيّة في البريّة جار * ما هذه الدّنيا بدار قرار وما بلغ إلى اليوم أحد شأو التهامي في مغزاها وجودة معناها وإحكام مبناها . وله أيضا قصيدة يرثي بها بعض العلويين ، وهو رئيس همذان : « * » خدع المنى وخواطر « 3 » الأوهام * أضغاث كاذبة من الأحلام نهوى البقاء فليس فيه طائل * والمرء نهب حوادث الأيّام يحوي « 4 » رغائب ماله من بعده « 5 » * ورّاثه وينوء بالآثام والعيش أوّله عقيد « 6 » مشقّة * وأذى وآخره مقيل حمام والعمر لو جاز المدى « 7 » لتبرّم ال * أرواح منه بصحبة الأجسام بينا الفتى قلقا به نيّاته * ألقى مراسيه بدار مقام وهوى كزيد بن الحسين إلى الثّرى * غبّ الثّراء « 8 » محالف الإعدام

--> ( 1 ) . بالأقمار : بالأولاد ، وقيل : أراد بالأقمار اخوة المتوفّي . ( 2 ) . يقصد الرسول ( ص ) . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 96 ، 1 / 668 - 672 . ( 3 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : حواصل . ( 4 ) . في ق ، ل 2 : تحوي . ( 5 ) . في الديوان ، ق ، ل 1 ، ل 2 : ماله ورّاثه من بعده وينوء . . ( 6 ) . العقيد : المعاقد ، والمعاقدة : المعاهدة . وفلان عقيد الكريم وعقيد اللؤم . ( 7 ) . في ل 2 : المدا . ( 8 ) . في ق : الثرى . أي سقط ذلك الفتى قلقا نياته كسقوط زيد بن الحسين .